المسعودي
266
مروج الذهب ومعادن الجوهر
وقد ذهب قوم من مصنفي الكتب في التواريخ وغيرها من السير أن ذلك كان لجرهم حين كانت بمكة ، وجرهم لم تكن ذات مال فيضاف ذلك إليها ، ويحتمل ان يكون لغيرها ، والله أعلم . وسنذكر فيما يرد من هذا الكتاب ما كان من فعل عبد المطلب بهذه الأسياف وغيرها مما أودع في زمزم . وللناس في هذه الأنساب تنازع في بدئها وتشعبها ، وقد ذكرنا من ذلك جملًا ، وأوردنا منه جوامع يكتفي ذو المعرفة بالإشراف عليها عن كثير من مبسوطها . ذكر ملوك الساسانية ، وهم الفرس الثانية واخبارهم أردشير بن بابك شاه : كان أول من نسب اليه ملوكهم على حسب ما قدمنا في الباب الذي قبل هذا ، أردشير بن بابك شاه بن ساسان بن بابك بن ساسان بن بهاوند بن دارا بن ساسان بن بهمن ابن اسفنديار بن يستأسف بن بهراسف على حسب ما قدمنا من نسب بهراسف ، وقيل : انه أردشير بن بابك بن ساسان الأصغر بن بابك ابن ساسان بن بابك بن مهرمس بن ساسان بن بهمن بن اسفنديار بن يستأسف بن بهراسف ، ولا خلاف بينهم في أن أردشير من ولد منوشهر ، وكان مما حفظ من قوله يوم ملك وقتل أردوان وفرغ من ملوك الطوائف ووضع التاج على رأسه ، ان قال : الحمد لله الذي خصنا بنعمه ، وشملنا بفوائده وقسمه ، ومهد لنا البلاد ، وقاد إلى طاعتنا العباد نحمده حمد من عرف فضل ما آتاه ، ونشكره شكر الداري بما منحه واصطفاه ، ألا وإنا ساعون في إقامة منازل العدل ، وإدرار الفضل ، وتشييد المآثر ، وعمارة البلاد ، والرأفة بالعباد ،